الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
445
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أستعديك على قريش ، ومن أعانهم . فإنّهم قد قطعوا رحمي وأكفئوا إنائي ، وأجمعوا على منازعتي حقّا كنت أولى به من غيري ، وقالوا : ألا إنّ في الحقّ أن تأخذه وفي الحق أن تمنعه » أيضا الأصل فيهما واحد كما عرفت . ثم قوله في الثالث « ومن أعانهم » إنّما نقله ابن أبي الحديد ( 1 ) وليس في ( ابن ميثم ) ( 2 ) ولا بد أنهّ لم يكن في النهج حيث إنّ نسخته بخط مصنفّه ، ولا بدّ أنهّ كان في نسخة ابن أبي الحديد حاشية اخذا من الثاني خلط بالمتن . وأمّا قوله في الثاني : « ان تأخذه » وقوله : « أن تتركه » بالتاء فيهما . فكذا في ( المصرية ) ، ونقل ابن أبي الحديد ( 3 ) الأول « نأخذه » بالنون ، والثاني « تتركه » بالتاء ، وقال معناه « قالوا له الحق أخذنا وتركك » ونقل « ثم » عن خط الرضيّ كونهما بالنون ، وقال معناه « قالوا له نتصرف بالأخذ والترك دونك » ( 4 ) . كما أنّ قوله في الثالث : « أن تأخذه » و « أن تمنعه » بالتاء فيهما هو في ( المصرية ) وقال ابن أبي الحديد : قال الراوندي في خط الرضيّ تأخذه بالتاء وقيل : إنهّ بالنون ( 5 ) . وكيف كان ، فالصواب أن « نأخذه » فيهما بالنون و « تتركه » و « تمنعه » فيهما بالتاء ، والمراد أنّ قريشا قالوا مكابرة في قبال حجتّه عليه السلام أخذنا حقّ ، وتركك ومنعك حق ، ويشهد لما قلنا رواية الثقفي ،
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 36 . ( 2 ) شرح ابن ميثم 4 : 49 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 475 . ( 4 ) شرح ابن ميثم 3 : 331 . ( 5 ) كذا قال ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 37 ، لكن الراوندي في شرحه 2 : 152 ، ذكر كونه بقاء ولم يوجد فيه نسبة إلى خط الرضي .